محمد بن طلحة الشافعي

68

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

الفصل الثالث في اسمه ولقبه وكنيته : أما اسمه : فيسمى حيدره ، فسماه النبي ( ص ) عليا . وأما لقبه : فالمرتضى ، وأمير المؤمنين ، والوصي . وأما كنيته : فأبو الحسن ، وأبو تراب ، كناه بذلك رسول الله ( ص ) وكان ( عليه السلام ) يحب كنيته بأبي تراب ، ويفرح إذا دعي بها ، وإيضاح سبب ذلك ما أخرجه الإمامان البخاري ومسلم ، في صحيحيهما ، عن سهل بن سعد الساعدي ( رضي الله عنه ) قال : إنه جاءه رجل يوما فقال له : إن فلانا أمير المدينة يذكر عليا عند المنبر . قال : فيقول ماذا ؟ قال : يقول : أبو تراب ؟ فضحك سهل وقال : والله ما سماه به إلا رسول الله ( ص ) وما كان له اسم أحب إليه منه . فسأل الرجل عن ذلك . فقال : إن رسول الله ( ص ) [ جاء بيت ] ( 1 ) فاطمة فلم يجد عليا في البيت . فقال : ( أين ابن عمك ؟ ) . فقالت : ( كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقل عندي ) . فقال رسول الله ( ص ) لانسان : ( انظر أين هو ) . فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد . فجاءه رسول الله ( ص ) وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه ( من

--> 1 - في نسخة ( ع ) : ( جابنته ) وفي نسخة ( م ) : ( جانبته ) والصحيح ما أثبتناه من المصادر .